أبي أحمد حسن العسكري
19
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف
وقد هجا بعض الشعراء أبا حاتم السجستاني . وهو واحد عصره في فنّه بضدّ هذا فقال : إذا أسند القوم أخبارهم * فإسناده الصّحف والهاجس وممن هجا التّصحيف وبالغ في ذمه خلف الأحمر ؛ هجا به بعض الوزراء ، فأخبرني محمد بن يحيى بن العباس ، أخبرني القاسم بن إسماعيل أبو ذكوان عن التّوّجى « 1 » قال : صحّف الفيض بن عبد الحميد وقد ولى الوزارة - وهو الذي قيل فيه : كأنّ وفود الفيض حين تحمّلوا * إلى الفيض وافوا عنده ليلة القدر في حلقة يونس ، فأنشد بيت ذي الإصبع : عذير الحىّ من عدوا * ن كانوا حيّة الأرض فقال الفيض : « كانوا جنة الأرض » ، بالجيم والنون . فقال فيه خلف الأحمر يهجوه : لنا صاحب مولع بالخلاف * كثير الخطاء قليل الصّواب [ 11 ب ] أشدّ لجاجا من الخنفساء * وأزهى إذا ما مشى من غراب إذا ذكروا عنده عالما * ربا حسدا ورماه « 2 » بعاب وليس من العلم في كفّه * - إذا ذكر العلم - غير التّراب أضاليل جمّعها شوكر * وأخرى مؤلّفة « 3 » لابن دأب قال : فزاد أبان اللاحقىّ على هذه الأبيات ، وهجا بها العتبىّ « 4 » ، وعدّد تصحيفات له .
--> ( 1 ) - التوجى ويقال فيه التوزى أيضا ، ويروى مصحح كتاب الأوراق للصولى أن التوجى تصحيف التوزى ، وقد سبقت الترجمة له . ( 2 ) - في الأوراق للصولى : « أو رماه » . ( 3 ) - ومولدة مكان : مؤلفة . ( 4 ) - هو أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد اللّه بن عمر بن معاوية بن عتبة بن أبي سفيان . . . القرشي -